الأربعاء، 15 يوليو 2026

هل تنجح الصين في إنهاء أسطورة المدمرة آرلي بيرك ؟!‏

الأيقونة الأمريكية في ميدان للتجارب العسكرية في الصين

تحمل صواريخ أرض- جو و كروز للهجوم البري ومضادة للسفن والغواصات
وطوربيدات ومدافع بحرية وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة ومروحيات ‏
واشنطن تخشى حصول طهران على تقنيات تكسر العمود الفقري لقواتها البحرية
استيقظت الادارة الامريكية على كابوس خلال الساعات الماضية بعد أن التقطت الأقمار الصناعية صورا حديثة تكشف ‏إنشاء الصين نموذجًا ثلاثي الأبعاد يحاكي مدمرة أمريكية من فئة "آرلي بيرك" داخل ميدان تجارب عسكري في صحراء ‏شينجيانج .‏
تسببت هذه الصورة في حالة من القلق الشديد للمسؤولين الأمريكيين وسط تقارير تشير إلى أن هذا النموذج يستخدم ‏لتطوير قدرات استهداف الصواريخ المضادة للسفن وتعزيز الاستعدادات لأي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي ‏والهادئ مع مخاوف أخرى من أنه في حالة حدوث ذلك ربما تنقل بكين هذه الخبرة إلى طهران خاصة وأن هذه المدمرة ‏تساهم في الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانيء الإيرانية خلال العدوان الأمريكي الحالي على إيران .‏
شبكة الـ"سي إن إن" نشرت تقريراً حول النموذج الذي أُقيم داخل موقع تجارب عسكري سبق أن استخدمته الصين ‏لاختبار أسلحة بعيدة المدى، ويعتقد أنه صمم لمحاكاة سفن حربية أمريكية في ظروف تشغيل واقعية، بما يسمح بإجراء ‏اختبارات دقيقة على أنظمة الاستطلاع والاستهداف.‏
ويرى محللون عسكريون بحسب التقرير أن اختيار مدمرة "آرلي بيرك" لم يكن مصادفة، إذ تعد من أبرز القطع البحرية ‏في الأسطول الأمريكي، وتؤدي دورًا رئيسيًا في حماية حاملات الطائرات والدفاع الجوي والصاروخي، كما تشارك ‏بانتظام في المهام العسكرية بمنطقة غرب المحيط الهادئ، حيث يتصاعد التنافس بين واشنطن وبكين.‏
وأشار التقرير إلى أن بناء هذا النموذج يعكس استمرار الصين في تطوير قدراتها الخاصة بالصواريخ الباليستية وفرط ‏الصوتية المضادة للسفن، من خلال اختبار دقة الإصابة وجمع البيانات المتعلقة بآليات الاستهداف، وهو ما ينسجم مع ‏استراتيجية بكين الهادفة إلى الحد من قدرة القوات الأمريكية على العمل بالقرب من سواحلها أو في محيط تايوان.‏
لتعرف سبب رعب الأمريكان من هذه الخطوة الصينية عليك فقط قراءة ما قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية ‏الجنرال دان كين عن قدرات هذه المدمرة الأحدث والأكثر تطور في العالم والتي تساهم بدور مهم جدا في حصار ‏الموانيء الايرانية .‏
تُعد المدمرات الصاروخية الموجهة من طراز "أرلي بيرك" العمود الفقري للعمليات البحرية الأمريكية في الشرق ‏الأوسط، في ظل استخدامها بشكل رئيسي ضمن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب سفن حربية أخرى ‏وطائرات مقاتلة.‏
‏ كشف كين أنها تشكل "ركيزة الأسطول السطحي"، مشبهاً أداءها بـ"السيارة الرياضية"، في إشارة إلى سرعتها وكفاءتها ‏العالية، موضحاً أن الحصار الأمريكي يشبه "قيادة سيارة رياضية داخل موقف سيارات".‏
أوضح كين أن القوات الأمريكية فرضت حصاراً بحرياً كاملاً، ومنعت مرور جميع السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، ‏مشيراً إلى أن البحرية نشرت أكثر من 12 مدمرة في المنطقة، وتمكنت من إعادة 13 سفينة حاولت خرق الحصار.‏
وتتميز مدمرات "أرلي بيرك" بحجمها الضخم، إذ يصل ارتفاعها إلى ما يعادل نحو 10 طوابق، فيما يبلغ طولها 155 ‏متراً وعرضها 20 متراً، وتبلغ إزاحتها نحو 9 آلاف طن، مع سرعة تتجاوز 56 كيلومتراً في الساعة ومدى عملياتي ‏يزيد على 8 آلاف كيلومتر.‏
وتُصنف هذه المدمرات ضمن أكثر السفن الحربية تطوراً، إذ زُودت بأنظمة تسليح متعددة تشمل صواريخ أرض-جو، ‏وصواريخ كروز للهجوم البري، وصواريخ مضادة للسفن والغواصات، إضافة إلى طوربيدات ومدافع بحرية وأنظمة ‏حرب إلكترونية متقدمة، إلى جانب مروحيات على متنها.‏
كما تعتمد هذه المدمرات على نظام "إيجيس" لإدارة المعارك، الذي يدمج بين الرادارات وأنظمة الأسلحة وقرارات القيادة ‏ضمن منظومة واحدة، ما يتيح لها التعامل مع عدة تهديدات في وقت واحد، وفق ما أورده موقع "ديفانس بوست".‏
وتستطيع "أرلي بيرك" اعتراض الصواريخ الباليستية باستخدام صواريخ "ستاندرد"، وتحمل كل سفينة ما بين 90 و96 ‏خلية إطلاق عمودي، ما يعزز قدرتها الهجومية والدفاعية في آن واحد.‏
ودخلت هذه المدمرات الخدمة عام 1991، وتُوصف بأنها "صُممت للقتال والبقاء"، مع قدرة عالية على العمل في البيئات ‏البحرية المختلفة، سواء في المحيطات المفتوحة أو المناطق الساحلية. ‏
ورغم هذه القدرات التقنية، شدد كين على أن العنصر الأهم في هذه المدمرات يبقى الطاقم البشري، إذ يضم كل منها أكثر ‏من 300 بحار، يشكلون، بحسب وصفه، "قلب وروح" القوة البحرية الأمريكية.‏
المصادر سي إن إن
موقع 24 الاماراتي
موقع عربي 21


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق