الأيقونة الأمريكية في ميدان للتجارب العسكرية في الصين
تحمل صواريخ أرض- جو و كروز للهجوم البري ومضادة للسفن والغواصات
وطوربيدات ومدافع بحرية وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة ومروحيات
واشنطن تخشى حصول طهران على تقنيات تكسر العمود الفقري لقواتها البحرية
استيقظت الادارة الامريكية على كابوس خلال الساعات الماضية بعد أن التقطت الأقمار الصناعية صورا حديثة تكشف إنشاء الصين نموذجًا ثلاثي الأبعاد يحاكي مدمرة أمريكية من فئة "آرلي بيرك" داخل ميدان تجارب عسكري في صحراء شينجيانج .
تسببت هذه الصورة في حالة من القلق الشديد للمسؤولين الأمريكيين وسط تقارير تشير إلى أن هذا النموذج يستخدم لتطوير قدرات استهداف الصواريخ المضادة للسفن وتعزيز الاستعدادات لأي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مع مخاوف أخرى من أنه في حالة حدوث ذلك ربما تنقل بكين هذه الخبرة إلى طهران خاصة وأن هذه المدمرة تساهم في الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانيء الإيرانية خلال العدوان الأمريكي الحالي على إيران .
شبكة الـ"سي إن إن" نشرت تقريراً حول النموذج الذي أُقيم داخل موقع تجارب عسكري سبق أن استخدمته الصين لاختبار أسلحة بعيدة المدى، ويعتقد أنه صمم لمحاكاة سفن حربية أمريكية في ظروف تشغيل واقعية، بما يسمح بإجراء اختبارات دقيقة على أنظمة الاستطلاع والاستهداف.
ويرى محللون عسكريون بحسب التقرير أن اختيار مدمرة "آرلي بيرك" لم يكن مصادفة، إذ تعد من أبرز القطع البحرية في الأسطول الأمريكي، وتؤدي دورًا رئيسيًا في حماية حاملات الطائرات والدفاع الجوي والصاروخي، كما تشارك بانتظام في المهام العسكرية بمنطقة غرب المحيط الهادئ، حيث يتصاعد التنافس بين واشنطن وبكين.
وأشار التقرير إلى أن بناء هذا النموذج يعكس استمرار الصين في تطوير قدراتها الخاصة بالصواريخ الباليستية وفرط الصوتية المضادة للسفن، من خلال اختبار دقة الإصابة وجمع البيانات المتعلقة بآليات الاستهداف، وهو ما ينسجم مع استراتيجية بكين الهادفة إلى الحد من قدرة القوات الأمريكية على العمل بالقرب من سواحلها أو في محيط تايوان.
لتعرف سبب رعب الأمريكان من هذه الخطوة الصينية عليك فقط قراءة ما قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين عن قدرات هذه المدمرة الأحدث والأكثر تطور في العالم والتي تساهم بدور مهم جدا في حصار الموانيء الايرانية .
تُعد المدمرات الصاروخية الموجهة من طراز "أرلي بيرك" العمود الفقري للعمليات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل استخدامها بشكل رئيسي ضمن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب سفن حربية أخرى وطائرات مقاتلة.
كشف كين أنها تشكل "ركيزة الأسطول السطحي"، مشبهاً أداءها بـ"السيارة الرياضية"، في إشارة إلى سرعتها وكفاءتها العالية، موضحاً أن الحصار الأمريكي يشبه "قيادة سيارة رياضية داخل موقف سيارات".
أوضح كين أن القوات الأمريكية فرضت حصاراً بحرياً كاملاً، ومنعت مرور جميع السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن البحرية نشرت أكثر من 12 مدمرة في المنطقة، وتمكنت من إعادة 13 سفينة حاولت خرق الحصار.
وتتميز مدمرات "أرلي بيرك" بحجمها الضخم، إذ يصل ارتفاعها إلى ما يعادل نحو 10 طوابق، فيما يبلغ طولها 155 متراً وعرضها 20 متراً، وتبلغ إزاحتها نحو 9 آلاف طن، مع سرعة تتجاوز 56 كيلومتراً في الساعة ومدى عملياتي يزيد على 8 آلاف كيلومتر.
وتُصنف هذه المدمرات ضمن أكثر السفن الحربية تطوراً، إذ زُودت بأنظمة تسليح متعددة تشمل صواريخ أرض-جو، وصواريخ كروز للهجوم البري، وصواريخ مضادة للسفن والغواصات، إضافة إلى طوربيدات ومدافع بحرية وأنظمة حرب إلكترونية متقدمة، إلى جانب مروحيات على متنها.
كما تعتمد هذه المدمرات على نظام "إيجيس" لإدارة المعارك، الذي يدمج بين الرادارات وأنظمة الأسلحة وقرارات القيادة ضمن منظومة واحدة، ما يتيح لها التعامل مع عدة تهديدات في وقت واحد، وفق ما أورده موقع "ديفانس بوست".
وتستطيع "أرلي بيرك" اعتراض الصواريخ الباليستية باستخدام صواريخ "ستاندرد"، وتحمل كل سفينة ما بين 90 و96 خلية إطلاق عمودي، ما يعزز قدرتها الهجومية والدفاعية في آن واحد.
ودخلت هذه المدمرات الخدمة عام 1991، وتُوصف بأنها "صُممت للقتال والبقاء"، مع قدرة عالية على العمل في البيئات البحرية المختلفة، سواء في المحيطات المفتوحة أو المناطق الساحلية.
ورغم هذه القدرات التقنية، شدد كين على أن العنصر الأهم في هذه المدمرات يبقى الطاقم البشري، إذ يضم كل منها أكثر من 300 بحار، يشكلون، بحسب وصفه، "قلب وروح" القوة البحرية الأمريكية.
المصادر سي إن إن
موقع 24 الاماراتي
موقع عربي 21
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق